ابن خالوية الهمذاني

341

الحجة في القراءات السبع

قوله تعالى : أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا « 1 » ، يقرأ بالاستفهام والإخبار وقد تقدّم ذكره « 2 » . قوله تعالى : بِمَواقِعِ النُّجُومِ « 3 » . يقرأ بالجمع والتوحيد . وقد ذكرت علله فيما سلف « 4 » . والاختيار هاهنا : الجمع ، لأنه يراد به : مواقع نجوم القرآن ، ونزوله نجوما من السماء الدنيا على محمّد عليه السلام . قوله تعالى : شُرْبَ الْهِيمِ « 5 » يقرأ بفتح الشين وضمها . فالحجة لمن فتح : أنه أراد به : المصدر . والحجة لمن ضم : أنه أراد : الاسم . وقيل هما لغتان ، معناهما واحد . والهيم : جمع أهيم ، وهيماء . وهن : العطاش . قوله تعالى : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ « 6 » أجمع القراء على التشديد للدّال إلّا ( ابن كثير ) فإنه خفف . وقد ذكر الفرق بينهما « 7 » . ومن سورة الحديد قوله تعالى : وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ « 8 » . يقرأ بفتح الهمزة ونصب ميثاقكم ، وبضم الهمزة ورفع ميثاقكم . فالحجة لمن فتح : أنه جعله فعلا لفاعل فنصب « ميثاقكم » بتعدّي الفعل إليه . والحجة لمن ضمّ : أنه بنى الفعل لما لم يسمّ فاعله ، فدلّ بالضمة عليه ، ورفع « ميثاقكم » باسم ما لم يسم فاعله . والألف في الوجهين ألف أصل . قوله تعالى : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى « 9 » يقرأ بالنصب والرفع . فالحجة لمن نصب

--> ( 1 ) الواقعة : 47 . ( 2 ) انظر : 161 عند قوله تعالى : قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً . ( 3 ) الواقعة : 75 . ( 4 ) انظر : 104 - 105 عند قوله تعالى : وَكُتُبِهِ وقوله : فَرِهانٌ . ( 5 ) الواقعة : 55 . ( 6 ) الواقعة : 60 . ( 7 ) انظر : 207 : عند قوله تعالى : إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا . ( 8 ) الحديد : 8 . ( 9 ) الحديد : 10 .